الثقافة الشفاهية
الثقافة الشفاهية
غالبا ما ننظر على الثقافة الشفاهية أو التعبير الشفاهي على أنه لا يستحق الدراسة، يتم التركيز على النصوص المكتوبة. وهذا ما أدى إلى سيطرة النصية على اهتمامات الباحثين.
وبرغم أن المكتوب (النص) في عصرنا له أهميته،
إلا أن الشفاهية لا زالت محافظة على حضورها واستمراريتها ووظيفتها، بل وتزداد
حضورا واتساعا مع اختراق التلفزيون والراديو وأشرطة الكاسيط داخل كل الأوساط الاجتماعية.
وإذا كانت الكتابة
مرتبطة في مجتمع ما بنسبة متعلميه، فإن الثقافة الشفاهية مرتبطة بارتفاع نسبة
الأمية فيه، إضافة على إلى بروز وهيمنة دور الإعلام. وهذا كله يهيئ أرضية ملائمة
لسيادة الثقافة الشفاهية بين أوسع الشرائح الاجتماعية. وهنا يجب التمييز بين
شفاهية المجتمعات ذات التكنولوجيا العالية واهتمام وسائل الإعلام بها بموازاة
ارتفاع نسبة التمدرس ،والمجتمعات التي تستمد ثقافتها الشفاهية من أرضية تقليدية
ترتفع فيها نسبة الامية وتكون وسائل الإعلام فيها يطغى عليها الطابع الأمي كما على
اقتصادها وعلى حملات الاستهلاك الجماهيري بها مما يمنعها من "إنشاء صلة
مباشرة بين نظام معمم ومستهلك لا علاقة له بمجتمع وبثقافة خاصين"
د خديجة امتي